الرئيس أمين
الجميّل لـ
"صدى البلد":
يحق لعون أكثر
من غيره
الترشح الى
الرئاسة
الخميس, 20
أكتوبر, 2005
"حزب
الكتائب
سيعود الرقم
الصعب على
الساحة في
غضون الأشهر
المقبلة"
الرئيس أمين
الجميّل لـ
"صدى البلد":
يحق لعون أكثر
من غيره
الترشح الى
الرئاسة
وانا طرحت
سابقاً اسم
كارلوس غصن
حاورته
غادة حلاوي
ربما
كان العنصر
الجديد في
مقابلة
الرئيس امين
الجميل انها
اجريت في مقر
الكتائب في
الصيفي. استقر
الجميل في
المكتب
الرئيسي
متحدثا بحماس
لافت عن عودة
الكتائب رقما
صعبا على
الساحة
السياسية.
يبدي تفاؤلا
حيال
المستقبل
ويقول ان على
اللبنانيين
ان يقتنعوا ان
تغييرا قد حصل
ويقول ان
الغرب انتقل
بطريقة
التعاطي مع
لبنان من كونه
ساحة الى دور .
يرى الرئيس
امين الجميل
ان لبنان
يتمتع اليوم
بالحد الادنى
من الاستقرار
الحكومي الذي
يؤهله
لمواجهة
معطيات تقرير
المحقق
الدولي ايا
كانت خصوصا ان
احدا على
الساحة
السياسية لا
يرغب في اي
تفجير. للرئيس
الجميل
صداقات في دول
القرار تمنحه
قدرة عالية
على التحليل.
ويتوقع
انسحابا على
مراحل من
مزارع شبعا،
ويقول ان
ترسيم الحدود
مع سورية متفق
عليه دوليا.
هو ليس مرشحا
لرئاسة
الجمهورية
ويجزم ان
زيارته
الاخيرة الى
اميركا
ولقاءه عددا
من المسؤولين
فيها لم يصبا
في هذا
الاطار. ويضيف
ان للعماد عون
"الحق اكثر من
غيره" بالترشح
وهو طرح سابقا
اسم كارلوس
غصن الى هذا
المنصب.
هل دخلت مع
الكثيرين في
لبنان في
مرحلة حبس
الانفاس
بانتظار
التقرير؟
ـــ برأيي ان
القلق الرائج
وحبس الانفاس
والتوقعات
الدراماتيكية
على انواعها
في غير محلها.
التقرير
المرتقب هو
تقرير قضائي
بعهدة محقق
دولي محترم
موثوق، يجب
على الكل ان
يحترموا
نتائجه لا
سيما وان
المرحلة
الاخرى التي
تليه هي
المحاكمة اي
اننا لم نزل
في اول
الطريق.
الجميع يريد
ان يعرف
الحقيقة وعلى
ضوئها تحدد
الخطوات
اللاحقة على
الصعيد
الوطني. وايا
كانت
المعطيات فإن
البلاد تتمتع
بالحد الادنى
من الاستقرار
السياسي ولا
احد على
الساحة
السياسية
يرغب في أي
تفجير او
تفاعلات خارج
اطار اللعبة
السياسية
اللبنانية.
وهناك
استيعاب لدى
القيادات
السياسية لكل
المعطيات
وليس لمصلحة
اي منها ان
تسود الفوضى
في البلاد.
وهذا الحس
بالمسؤولية
نلمسه من خلال
اتصالاتنا مع
الجميع.
كيف ستكون
تداعيات
التقرير على
موضوع رئاسة
الجمهورية؟
ـــ إن
التمديد
للرئيس لحود
وبالشكل
المعروف عرّض
الرئاسة
لحملة
انتقادات
واعتراضات،
محلية
ودولية، لم
تهدأ حتى
الآن. لا بل
تفاقمت
داخلياً من
خلال مواقف
معظم
القيادات،
وخارجياً من
خلال قرارات
مجلس الأمن
الدولي
المتعددة. ثم
اتى اغتيال
الرئيس
الحريري
ليزيد الطين
بلة ويؤجج
المواقف اكثر
فأكثر. من شأن
تقرير المحقق
الدولي ميليس
وعلى ضوء
النتائج التي
سيخرج بها ان
يعزز الحملة
على رئاسة
الجمهورية.
هل سيكمل
لحود ولايته
بتقديرك؟
ـــ التجارب
في لبنان
اظهرت ان
الناس لا تحب
منطق التجديد
لرئيس
الجمهورية.
وكل محاولة
بهذا الاتجاه
عرّضت البلاد
الى خضّات
سياسية. إن
الرئيس بشارة
الخوري، وهو
من أبطال
الاستقلال،
لم يكمل
ولايته
الثانية.
ماذا عن جولتك
الخارجية
والصورة التي
خرجت بها عن
تطور الوضع
داخليا وفي
المحيط؟ ـــ
لمست نوعاً من
التشبث
الدولي لدعم
لبنان سياسيا
واقتصاديا
لتمكينه من
الصمود،
والدول
الكبرى تربط
بين استقرار
الوضع في
لبنان
واستقرار
المنطقة. كما
لمست ارتياحا
خارجيا للوضع
اللبناني
الراهن
والتماسك بين
القيادات
اللبنانية في
طريقة
التعاطي،
وكان ملفتا
اللقاء بين
تياري 8 و14 آذار
في حكومة
واحدة تتميز
بطريقة
التعاطي مع
الملفات
الصعبة، وثمة
تقدير عال
لحكمة الرئيس
السنيورة في
التصدي لبعض
القضايا
الشائكة
وقدرته على
استخلاص
القرارات
التوفيقية في
الأمور
الشائكة.
ما هو حجم
التغيير الذي
سيحصل او ما
هي تتمة
السيناريو
الذي نعيشه
حاليا؟ ـــ
توجد عناوين
ثلاثة تتحكم
بالتحرك
الخارجي لا
سيما
الأميركي،
أولاً: معالجة
مشكلة العراق
وتداعياتها
لا سيما على
عنصر
البترول،
ثانياً:
التخوّف من
استمرار
إيران في
مشروع
المفاعل
النووي
والتداخل في
العلاقة بين
إيران وسورية
ولبنان،
ثالثاً: قضية
فلسطين
والسلام في
الشرق الاوسط
وتطور
الديمقراطية.
هل سيكون
لبنان مساحة
لتجاذب هذه
العناوين
مجتمعة؟ ـــ
لبنان يتفاعل
مع كل الهموم
الدولية وهو
يؤثر ويتأثر
بالاوضاع
المحيطة وثمة
تداخل جغرافي
وسياسي. هناك
جهود لبنانية
داخلية
وخارجية
لمساعدة
لبنان لأن
يستعيد دوره
في المنطقة
كنموذج
للتعايش بين
ابنائه،
وتحويله من
ساحة الى دور،
وبقدر ما
ينتقل من
مفهوم الساحة
الى مفهوم
الدور بقدر ما
ندفعه باتجاه
السلام
الحقيقي
قوامه
السيادة،
الحرية
والانماء
المتوازن
والعدالة
الإجتماعية.
هل الغرب
مقتنع
بتحويله الى
دور ام انه
يبقى ساحة
تحكمها
الصفقات
السياسية كما
هو متداول
اليوم؟ ـــ
الغرب يعمل من
أجل أن يستعيد
لبنان دوره.
والحوار،
أياً كان بين
سورية والغرب
لن يكون على
حساب لبنان.
واقتنع
أخيراً
الجميع أن
استعادة
لبنان لدوره
التقليدي في
المنطقة تشكل
عنصر استقرار
وسلام في
الشرق
الأوسط.
هل تعتقد
ان سورية
متورطة فعلا
في قضية
اغتيال
الحريري؟
ـــ لست في
معرض توجيه
التهم لأحد
ولا اريد
استباق
التقرير،
المؤكد ان
سورية ليست
بريئة من
الوضع العام
في لبنان بل
هي مسؤولة على
الأقل،
سياسياً
ومعنوياً الى
حد بعيد.
قلت ان
انتحار غازي
كنعان لا
علاقة له
بتقرير ميليس
فما هي
معطياتك؟
ـــ قلت انه
يبدو لي ذلك.
وهذا الرأي هو
مجرد تحليل
وانطباع خاص،
ان القصة لها
علاقة بأوضاع
داخلية في
سورية وليس
بالتحقيق لكن
ما من شك ان
للتحقيق
الدولي
تأثيرا بالغا
على الوضع في
سورية.
ماذا تعني
بقضايا سورية
داخلية؟ ـــ
افضل الا
استرسل بهذا
الموضوع ولكن
غياب غازي
كنعان لن يؤثر
على مجريات ما
ستؤول اليه
التطورات في
دمشق.
تقول
غياباً ألست
مقتنعا انه
انتحر؟ ـــ
غازي كنعان
ليس رجلا
ينتحر بهذه
السهولة،
والأسباب
التي
يتداولها
البعض والتي
ادت الى
الإنتحار غير
مقنعة
إطلاقاً.
هل تعتبر
ان حظوظك
كبيرة
للرئاسة
الأولى؟ ــ
قلتها في
الماضي
وأكرّر أني
لست مرشحا
للرئاسة. ألم
تصب زيارتك
للخارج في صلب
هذا
الموضوع؟
ـــ لم أبحث
هذا الامر في
الخارج لا من
قريب أو من
بعيد.
ما رأيك
بترشيح عون
نفسه؟ ــ كل
من يصلّب
بالخمسة اي
انه ماروني
فهو مشروع
ترشيح لرئاسة
الجمهورية،
وللعماد عون
الحق اكثر من
غيره ان يطمح
لذلك لانه
يرأس كتلة
برلمانية
كبيرة ويتمتع
بحضور سياسي.
كما أن
الدكتور سمير
جعجع حدد
مواصفات
الرئيس وقد
ينطبق الكلام
الذي قاله على
شخصه، فلم لا.
الطائفة
المارونية
غنية
بالشخصيات
وفي ما مضى
طرحت كارلوس
غصن لرئاسة
الجمهورية لا
سيما انه بعد
انسحاب الجيش
السوري
سينصبّ الجهد
على الأمور
الاقتصادية
والاجتماعية.
وكارلوس غصن
قادر على
قيادة ورشة
الانماء
الاقتصادي
والمالي
والاجتماعي.
فهو حقّق
نجاحات باهرة
في هذا
المضمار.
من يأتي
برئيس
الجمهورية
اليوم،
التوافق ام
الأكثرية؟
ـــ الإثنان
معا،
الاكثرية لها
القرار انما
هل بمقدورها
ان تصوت ضد
مشاعر الناس؟
لا اعتقد. ثمة
معطيات يجب
اخذها في
الاعتبار
والا فجّر
البلد،
والاكثرية
تستوعب هذا
الأمر وانها
تأخذ وضع
البلد في
الإعتبار.
كيف ترى قرار
الحكومة
اللبنانية
ترسيم الحدود
مع سورية؟
ـــ كنت ذكرت
من قبل ان ثمة
انسحابا
اسرائيليا
على مراحل من
مزارع شبعا
ومشروعا
لترسيم
الحدود مع
سورية وما الى
هنالك، وكلام
الرئيس
السنيورة عن
النقطة
الأخيرة واضح
وتوجد 17 نقطة
حدودية بين
لبنان وسورية
تحتاج الى
توضيح منها
الثانوي
ومنها المهم.
حصل ترسيم أول
للحدود في عهد
الفرنسيين
وبقيت نقاط
عدة غامضة
فيه. قضية
ترسيم الحدود
مهمة وتشكل
خطوة أولى على
طريق الحل.
هل انت
متفائل
بالمستقبل
القريب؟ ــ
قراءتي للوضع
ايجابية الى
حد بعيد وثمة
تقاطع معطيات
ومصالح
ومبادرات
سيكون لها
الأثر الفعال
على الساحة
اللبنانية.
واكثر من اي
وقت مضى انظر
بكثير من
الايجابية
لمستقبل
لبنان على
الصعد كافة.
هناك امور
تحققت لم نكن
نتصور حصولها
كالانسحاب
السوري
والحوار بين
كل الأفرقاء،
وايضا الدعم
الدولي
السياسي
والاقتصادي
بحيث اصبح
لبنان الشغل
الشاغل لمجلس
الأمن الدولي
والكل يلمس
دعماً جدياً
لمعالجة
الازمة
الاقتصادية
المالية في
لبنان. نحن لم
نستوعب بما
فيه الكفاية
الايجابيات
التي حققها
ويحققها
لبنان ونريد
لكل شيء ان
يحصل بكبسة زر
وهذا غير
ممكن. نعيش
مخلفات 30 سنة
من مصادرة
القرار
والسيادة
وتعطيل
الإدارة
وتوجيه كل
الاجهزة
الأمنية بغير
إتجاهها
الصحيح، هذه
تجارب مرّة
ومحو آثارها
لا يحصل بكبسة
زر بل توجد
مرحلة
إنتقالية من
عصر مصادرة
القرار الى
عصر القرار
اللبناني
الحر.
نتألم لكل
الإغتيالات
التي حصلت
وهذه
الاضطرابات
تحصل عند
تغيير الدول
ونحن على عتبة
مرحلة جديدة
تستوجب ان
نقتنع
كلبنانيين ان
شيئا جديدا
حصل. تشكّلت
في لبنان
حكومة مسؤولة
وبرنامجها
واضح ويحظى
رئيسها فؤاد
السنيورة
بتقدير
واحترام
القيادات
السياسية
اللبنانية
وكل المعنيين
والمهتمين
بالشأن
اللبناني في
الخارج. لبنان
أمام فرصة
ذهبية إن عرفت
القيادات على
أنواعها كيف
تتعاطى مع هذه
المستجدات
وهذا شرط
أساسي من أجل
استمرار
الدعم الدولي
لنا.
ماذا يعني
وجودك في بيت
الكتائب في
الصيفي؟ ـــ
وجودي في
الصيفي له
رمزية كبيرة.
فهو يعبّر عن
المصالحة
والتوحيد.
والآن نسعى
لإطلاق ورشة
التجدّد
والتحديث.
وهذا من أجل
لبنان. لا
ننسى ان
الكتائب كانت
حاضرة بقوة
منذ العام 1943
وواكبت
استقلال
لبنان
والمراحل
التي تلته
وساهمت
بالمصالحة
الوطنية
وإعادة بناء
المؤسسات في
عهد الرئيس
فؤاد شهاب.
اذا هي عنصر
اساسي في
تكوين هذا
الوطن. عندما
صودر القرار
اللبناني
صودرت
الكتائب
كونها كانت
تعتبر من
الدعائم
الأساسية
لهذا القرار
الحر وعندما
تحرر هذا
القرار تحرر
حزب الكتائب.
اليوم، توحيد
الكتائب
واعادة
تفعيله أمر
طبيعي،
ومهمتنا صعبة
بعد ان مررنا
بمرحلة غياب
كاملة
وبضياع،
فمبادرة
التوحيد كانت
من اجل
التفعيل وان
يستعيد
الكتائب دوره
على الساحة
الوطنية.
ماذا عن
اصوات
الكتائبيين
المعترضين؟
ـــ إنني أسعى
الى ضم الجميع
الى هذه
المسيرة. إنما
يوجد بعض
الصعوبات
وقيام الحزب
لا يكون بكبسة
زر.
هناك فريق
يقول انكم
تستثنونه؟
ـــ لا نستثني
احدا انما
اقوم شخصيا
باتصالات مع
معظم الأطراف.
تعددت
الطروحات
والمشاريع في
مرحلة الضياع
لدى أطراف
كتائبية
معينة،
فالبعض يطرح
التوحيد بعد
التفاهم على
مجموعة أمور
خلافية فيما
نحن نقول
لنتوحد ثم
نتفاهم كي لا
يفوتنا
القطار. قدمت
لنا مشاريع
تنظيمية
مختلفة ولا
مانع لدينا من
درسها وبحثها
انما يجب الا
تكون شرطا
مسبقا يستبق
الوحدة. نحن
لم نضع شروطا
مسبقة لقيادة
الصيفي قبل
المصالحة،
وكان القرار
ان نتفق على
مبدأ الإتفاق
وليس على
تفاصيله
ممكن
للتفاصيل ان
تفشل
الإتفاق؟
ـــ عندما
يكون الاتفاق
على موضوع
بأهمية توحيد
حزب الكتائب
واستعادة
دوره
التاريخي
تصبح
التفاصيل
ثانوية.
إتفقنا منذ
البداية ألا
نسمح للشيطان
ان يعطل
المبدأ،
والحوار قائم
من اجل تحصين
المبادرة
التي قمنا
بها. اين موقع
الكتائب بين
التيار
الوطني الحر
والقوات؟
ـــ لا ننسى
ان الكتائب
كانت مصادرة.
والآخرون
كانوا
مصادرين
احدهما في
السجن والآخر
في المنفى؟
ـــ نحن ايضا
كنا في المنفى
وكلنا دفعنا
الثمن خلال
حقبة معينة.
الذي لم يحصل
لا على صعيد
القوات ولا
على صعيد
التيار
الوطني ان
القيادة
الكتائبية
بالذات
استعملت في
وقت من الزمن
من اجل تعطيل
مسيرة
الكتائب
وتحويلها عن
خطها
التاريخي
التقليدي
لذلك نحن
دفعنا الثمن
أكثر من
غيرنا. لذلك
على صعيد
القوات
والتيار
الوطني الحر
استمرا في
نضالهما
بالشكل
المعروف
بينما
الكتائب
تقوقعت على
نفسها بشكل
قسري وغصبا
عنها. الماضي
مضى والمرحلة
المقبلة
ستكون مفاجئة
للجميع حيث
شكلت هذه
المبادرة
صدمة إيجابية
على صعيد
القاعدة
والكوادر،
والآن نتحضّر
لانعقاد
مؤتمر يكرّس
المصالحة
والتوحيد،
وتنبثق منه
قيادة جديدة
مع الأمل أن
تمثل معظم
الفئات
الحزبية. كذلك
الأمر
انطلقنا
بورشة إعادة
إحياء بيوت
الكتائب
ونأمل إتمام
ذلك قبل
الاحتفال
بعيد الحزب
التاسع
والستين في
بداية كانون
الأول المقبل.
وفي السنة
المقبلة
نحتفل بالعيد
السبعين،
وستكون
المناسبة
لإعلان ولادة
جديدة
للكتائب .