لبنان اليوم
امام فرصة
تاريخية لا
يمكن ولا يجوز
ان نضيّعها
الرئيس امين
الجميّل: لولا
حكمة الرئيس
السنيورة
وشجاعته لما
أمِل البلد
بالمستقبل!, 19/11/
2005
في هذا
الحوار
الشامل الذي
اجرته
(الصياد) مع
الرئيس الشيخ
امين
الجميّل، رأى
ان الاهتمام
الدولي
بلبنان ليس
جديدا، بل هو
مستمر منذ
الستينات،
وان اليقظة
الدولية
الحاصلة
اليوم تجاه
لبنان، هي
فرصة ذهبية
يجب
استثمارها من
قبل كل
اللبنانيين
سياسيين
ومواطنين،
وانه اذا ما
احسن استغلال
هذه الفرصة
فان البلد
مقبل على
مرحلة ازدهار
ونمو. وفي
تعليقه على
خطاب الرئيس
الاسد، رأى
الرئىس
الجميّل ان
هذا الخطاب
شكل خيبة امل
للبنانيين
جميعا، اذ ما
ذنب لبنان اذا
كانت هناك
مواجهة بين
المجتمع
الدولي
وسوريا? وهل
ان لبنان هو
الذي وضع
القرار 1636 حتى
يتحمل
اللبنانيون
مسؤوليته?
وقيّم
الرئيس
الجميّل عمل
الحكومة بانه
احسن الممكن،
مثنيا على
الرئيس
السنيورة
الحكيم
والشجاع كما
قال، والذي
لولاه لما كان
هناك امل
للبلد.
ولم
يرَ الرئيس
الجميّل خطرا
على الوحدة
الداخلية، اذ
ان المواقف
كلها لا تزال
ضمن حدود
المعقول
والمقبول،
خالصا الى ان
لبنان كان
وسيبقى بلد
الحرية
والاستقلال،
وان ما من
قدرة لاي
مرحلة
تاريخية على
ان تغير هذا
الواقع.
واكد
الرئيس
الجميّل انه
ليس مرشحا لاي
منصب سياسي،
ولو انه كان
وسيبقى في
صميم العمل
السياسي،
لخدمة الوطن
وقضاياه.
"الصيّاد"
حاورت الرئيس
الشيخ امين
الجميّل
كالتالي:
كيف
تقرأون
سياسيا هذا
الاهتمام
الدولي
بلبنان، وهذا
الكم من
القرارات
الدولية
المخصصة
للبنان،
وآخرها
القرار 1636?
- علينا الا
ننسى ان لبنان
وضع تحت
المجهر
الدولي منذ
فترة طويلة،
فهناك القرار
425 والقرار 520،
حتى اتفاق
الطائف أعلمت
به جامعة
الدول
العربية
والامم
المتحدة،
وإتخذ مجلس
الامن توصية
في شأنه
لتأييده. كما
علينا الا
ننسى القرار
الدولي
بانتداب قوات
الطوارئ
الدولية التي
ما زالت في
الجنوب. فلا
عجب اذن ان
يكون لبنان
موضع اهتمام
الاسرة
الدولية وهو
من مؤسسي
جمعية الامم
المتحدة ومن
مؤسسي جامعة
الدول
العربية،
وساهم في وضع
شرعة حقوق
الانسان.
لبنان يحظى
منذ الستينات
باهتمام
الدول، ربما
مرّ لبنان
بفترة سماح
اعطيت للقوى،
او للقوات
التي ارادت
الهيمنة على
لبنان، وفترة
السماح لا
تدوم، وتنتفي
مع مرور
الوقت.
فترة
السماح
انتهت
> وهل
انتفت اذن
فترة السماح
التي تشير
اليها اليوم?
- على ما
يبدو انه عشية
التمديد
للرئيس اميل
لحود انتفت
فترة السماح
للقوات
السورية، لان
فترة السماح
للقوات
السورية
امتدت لفترة
طويلة، انما
هذا لم يمنع
حتى في فترة
السماح
للقوات
السورية
وغيرها، انه
كان هناك
دائما اهتمام
دولي بلبنان،
مثال على ذلك
(تفاهم نيسان)
واتفاقات
(الهدنة) التي
كانت تحصل،
بمباركة
دولية انما في
الفترة
الاخيرة ما
كان بارزا هو
انه (طفح
الكيل) عند
مجلس الامن
لجهة الوضع
القائم. وهذا
ترافق مع
المتغيرات
التي حصلت في
الشرق
الاوسط، من
حرب العراق
الاولى الى
حرب العراق
الثانية،
والتطورات في
فلسطين،
والانسحاب من
غزة. كذلك
لناحية
الارهاب الذي
تفشى في
المنطقة،
ووصل الى
خارجها.
والظروف
الاقليمية
والدولية
التي نعيشها
في هذه الحقبة
من التاريخ،
جعلت الدول،
وبالتالي
مجلس الامن،
تضع يدها بشكل
جازم وحازم
على قضايا دول
الشرق
الاوسط، وكأن
مجلس الامن
لجأ الى حق
التدخل
الدولي(Droit d'Ingérence
)الذي يعتبر
مفهوما جديدا
في القانون
الدولي، حيث
ان مجلس الامن
يستبق بعض
الاحداث
عندما يشعر
بوجود كارثة
ما في مكان ما
كقضية رواندا
او قضية
البوسنة
والهرسك،
فمناطق
التوتر هذه
تجعل مجلس
الامن يتحرك.
مجلس
الامن الدولي
اعتبر نفسه
اذن مؤتمنا او
معنيا ببعض
التطورات،
وان كان في
بعض الاحيان
طابعها داخلي
ومحلي هذا
الحق في
التدخل(Droit d'ingérence
)مجلس الامن
الدولي اعتبر
نفسه اذن
مؤتمنا او
معنيا ببعض
التطورات،
وان كان في
بعض الاحيان
طابعها داخلي
ومحلي هذا
الحق في
التدخل
الا ترون
ان احداث
ايلول التي
ضربت
الولايات
المتحدة
الاميركية
شكلت نوعا من
صحوة لدى
الاسرة
الدولية
عموما ولدى
واشنطن خصوصا
للتحرك،
تعقبا
للارهاب?
- ممكن، على
اية حال كلنا
نعرف ان
السلوك
الاميركي قبل
11 ايلول هو
غيره تماما
بعد 11 ايلول،
فعندما يحافظ
الاميركيون
على امنهم فوق
ارضهم شيء،
وعندما
يحافظون على
الامن فوق ارض
غيرهم شيء
آخر.
خطاب
الرئيس
الاسد
> كيف
تقرأون خطاب
الرئيس
السوري بشار
الاسد
الاخير?
- لنأخذ
اولا الشق
الاول من
السؤال وهو
الخطاب
بالذات. هذا
الخطاب حقيقة
بالاضافة الى
انه اهانة
للشعب
اللبناني، هو
خطاب خيبة امل
كبيرة. لقد
شكل خيبة امل
كبيرة عند
الناس، لانه
بعد كل الخضات
لا بل الزلازل
التي حصلت في
لبنان وفي
المنطقة ككل،
كنا اعتقدنا
ان سوريا
اتعظت وان ذلك
سيشكل خطوة
نوعية في
السلوك
السوري العام
وتعاطي سوريا
مع الشأن
اللبناني.
اتى
الخطاب ليشكل
خيبة امل،
واننا نعتبره
بادئ ذي بدء
غير مقبول
ويخرج عن كل
السلوكية
الدبلوماسية
المألوفة، لا
سيما بين
دولتين. كان
الرئيس
المرحوم حافظ
الاسد يقول
العلاقات بين
لبنان وسوريا
مميزة،
وحقيقة نحن
نريدها مميزة
بالخير،
ومميزة
بالانفتاح لا
مميزة
بالاهانات.
اين
مسؤولية
لبنان عندما
يحذر مجلس
الامن الدولي
سوريا من
التمادي في
الحاق الضرر
بالسيادة
اللبنانية
وباستقلال
لبنان
وبالنظام
الديمقراطي
الحر في
لبنان? اين
مسؤولية
لبنان اذا قرر
مجلس الامن
الدولي ان
يطلق تحقيقا
في جريمة
اغتيال زعيم
عربي ودولي
مثل الرئىس
رفيق الحريري?
واين
مسؤولية
لبنان اذا حذر
مجلس الامن
الدولي من
تمادي السلاح
غير الشرعي
على الارض
اللبنانية?
واين ذنب
لبنان اذا كان
مجلس الامن
الدولي يطالب
الجميع
باحترام
سيادة لبنان
واستقلاله?
اين
مسؤولية
اللبنانيين
ليستحقوا هذه
الهجمة التي
تميزت بكل
النعوت
واعادتنا الى
الماضي
الاليم، هذا
الماضي الذي
قرر
اللبنانيون
جميعا طي
صفحته
وتجاوزه من
اجل بلسمة
الجراح
والتطلع الى
الامام، الى
المستقبل،
ودفع مسيرة
المصالحة
والوفاق
والنهوض
بورشة
البناء، بناء
المؤسسات
واعادة الدور
الريادي
للبنان
وتأثيره
الايجابي في
المنطقة وفي
العالم.
حقيقة نحن
نتأسف لما جاء
في خطاب
الرئيس
الاسد، لا
سيما وانه
انطوى على بعض
التهديد،
وبدل ان تظهر
سوريا نوايا
طيبة تجاه
لبنان
واستعدادات
ايجابية، جاء
الخطاب وكأن
سوريا توقع
على كل
الاحداث
الاليمة
والعمليات
العنيفة التي
حصلت في
الآونة
الاخيرة،
وكأن سوريا
غير آبهة
بالتهم التي
وجهت لها في
كل الحقبة
السابقة.
برغم كل
ذلك، نحن
رائدنا ان
نقول جميعنا
(عفا الله عما
مضى) وان نتعظ
من الماضي،
وان ننظر الى
المستقبل،
المستقبل
اللبناني -
اللبناني،
والسلام
اللبناني
الحقيقي،
ومستقبل
العلاقات
اللبنانية -
السورية التي
نريدها حقيقة
اخوية وبناءة.
ونحن نتمنى كل
الخير لسوريا
ولشعب سوريا،
انطلاقا من
المبدأ
القائل (ان
كان جارك بخير
فانت بخير).
نحن برغم كل
شيء وبرغم
خطاب الرئيس
الاسد، وبرغم
كل ما تضمنه
من نعوت، نؤكد
انه لا يمكن
ومن غير مصلحة
لبنان ان يكون
لبنان مقرا او
ممرا لاي عنصر
او عامل يؤثر
على الامن
السوري وعلى
مصلحة سوريا
وعلى
الاستقرار في
سوريا. لا
نقول ذلك من
منطلق
طوباوي، ولا
من منطلق عقدة
خوف او تخوف،
بل نقولها
لانها مصلحة
لبنان. مصلحة
لبنان ومصلحة
كل
اللبنانيين
ومصلحة
النظام
اللبناني،
الا يكون
لبنان مصدر
ضرر لاحد، فكم
بالاحرى
لدولة شقيقة
ومجاورة? هذه
مصلحتنا
كلبنانيين لا
اكثر ولا اقل،
مصلحتنا ان
نضبط وضعنا
الداخلي، وان
نضبط الحدود،
وان نهتم
بمصالحنا
الذاتية،
بسيادتنا
واستقلالنا
وكرامة شعبنا
ورفاهيته،
وهذا لا
يتناقض مع ان
لا يكون لبنان
مقرا ولا ممرا
لاي حركة او
عناصر يمكن ان
تنقل الشغب من
لبنان الى
خارج الحدود،
لانه اذا كان
على الارض
اللبنانية
مثل هذه
الحركات او
هذه العناصر،
فالضرر يكون
اولا بحق
لبنان، ويهدد
الامن
اللبناني قبل
الامن السوري.
اذا وجدت
عناصر خارجة
على القانون
وعناصر شغب
فنحن نعتبر ان
العناصر التي
تشاغب على
الجيران انما
تشاغب ايضا
على الداخل.
ونحن لا نريد
الشغب لا على
الجيران ولا
على الداخل،
نحن مصلحتنا
ان يكون لبنان
آمنا وعلى
احسن علاقة مع
الاشقاء
العرب، والا
يصدّر الا
الخير
الـ 1636
وخيارات
سوريا
> كيف
تتوقعون مصير
القرار
الدولي 1636 بعد
خطاب الرئيس
الاسد،
فسوريا تقول
انها ستتعاون
مع لجنة
التحقيق
الدولية ومن
جهة ثانية تضع
شروطا لهذا
التعاون كما
هو معلوم?
- نحن
كلبنانيين
علينا ان نقوم
بواجبنا. ونحن
نعالج امورنا
وشؤوننا
وشجوننا من
خلال
المؤسسات
اللبنانية،
سواء أكانت
الامنية او
الادارية او
القضائية،
وان نعمل ما
بوسعنا عمله،
وليس كل ما
يبتغيه
الانسان يحصل
عليه.
اما في ما
يتعلق
بالقرار 1636 انت
تقول هذا قرار
دولي، هذا
القرار لسنا
نحن
كلبنانيين،
فرضناه على
مجلس الامن
الدولي، ولا
مجلس الامن
الدولي اصدره
انتقاما من
احد. لذلك،
فالقرارات
الدولية ايا
كانت، هي من
مسؤولية مجلس
الامن
الدولي، ومن
مسؤولية
الاطراف
المعنية او
الدول
المعنية
مباشرة تجاه
مجلس الامن
الدولي.
في الوقت
الحاضر سوريا
اما ان تكون
على تفاهم مع
مجلس الامن
الدولي وعلى
تعاون واما ان
تكون في
مواجهة مع
مجلس الامن
الدولي..
لبنان
بامكانياته
المتواضعة
ووضعه الحالي
غير قادر على
ان يؤثر لا
سلبا ولا
ايجابا،
فالقرار في
سوريا.
المبادرة
اليوم بيد
مجلس الامن
الدولي، فهو
الذي يقوّم
الموقف، وما
اذا كانت
سوريا
متعاونة او
انها في
مواجهة مع
مجلس الامن
الدولي.
والحمد
لله، انها
للمرة الاولى
ومنذ فترة
طويلة من
الزمن، اصبح
الاطراف
الذين يسيئون
للبنان في
مواجهة ليس مع
لبنان الذي هو
الحلقة
الاضعف في هذه
المنطقة بل مع
الاسرة
الدولية،
وهنا لا يمكن
لسوريا ان
تتهرّب من
المسؤولية او
تنعت القرار 1636
بالمنحاز،
طالما ان هذا
القرار اتخذ
بالاجماع
وشارك في
اقراره
اصدقاء سوريا
بالذات، مثل
روسيا والصين
والجزائر
وبعض الدول
المحايدة،
التي تربطها
مع سوريا اطيب
العلاقات،
وهذا ما عطل
كل حجة امام
سوريا، ولم
يعد بامكانها
الادعاء بان
الاستعمار
وراء هذا
القرار، او
اعداء سوريا
وراء هذا
القرار، او ان
هذا القرار
يشكل تجنيا
وتشفيا
وتعديا على
المصلحة
السورية. هذا
القرار هو
قرار منزه،
اتخذ
بالاجماع
ويعبر فعلا عن
ضمير الامم
المتحدة،
طالما انها
كلها اجتمعت
على تبنيه
ودعمه.
> وما هو
رأيكم
بانعكاس خطاب
الاسد على
الساحة
اللبنانية
الذي ترجم
بانسحاب
وزراء (حزب
الله) وحركة
(امل) من جلسة
مجلس
الوزراء?
- لو ان هذا
القرار اتخذ
قبل عدة اشهر
لكان مجلس
الوزراء تفجر
وتفجرت
الساحة
اللبنانية،
انما اللافت
ان وزراء (حزب
الله) وحركة
(امل) اقتصر
موقفهم على
الانسحاب من
جلسة مجلس
الوزراء،
والانسحاب
مبرر بعدم
ادراج موضوع
خطاب الاسد
على جدول
اعمال مجلس
الوزراء.
بالطبع هذه
الحجة لا تقنع
احدا ولكن هذه
الحجة رُفعت
لتغطية هذا
الانسحاب
وعدم اعتباره
مواجهة مع
الحكومة ولا
سيما مع
رئيسها.
ولاحظنا ان
بعض الكلام
الذي سمعناه
من وزراء (حزب
الله) وحركة
(امل) جعل
الانسحاب من
دون جدوى ومن
دون مبرر،
طالما انهم
قالوا في
الاعلام خارج
الجلسة،
الكلام نفسه
الذي ورد في
البيان
الحكومي اثر
الجلسة التي
انسحبوا
منها، لجهة
تقدير الرئيس
السنيورة
ودعمه.
فالكلام الذي
سمعناه في
الخارج
والكلام الذي
ورد في بيان
مجلس الوزراء
حول كلام
الرئيس الاسد
التهجمي
والمعيب بحق
رئيس الحكومة
كلام متداخل
ومتقارب جدا،
طالما ان جميع
من حضر
الجلسةومن
انسحب من
الجلسة، اكد
تضامنه مع
الرئيس
السنيورة
وتقديره لهذا
الرجل.
لذلك، على
ما يبدو،
الانسحاب من
الجلسة كان
لتفادي
احراجات بعض
اصدقاء سوريا
ولسوريا
بالذات، لا
اكثر ولا اقل،
تفادي
احراجات لبعض
القريبين من
سوريا ولعدم
مواجهة
سوريا، طالما
ان هناك علاقة
لم تزل قائمة
بين سوريا
وبين بعض
الجهات
اللبنانية.
كان الناس
يتفاجأون
عندما كنت
اتكلم عن
تفاؤلي
بالمستقبل
اللبناني،
على الاقل على
المدى
المتوسط، ولم
ازل على
تفاؤلي، وما
حدث في مجلس
الوزراء
الاخير يؤكد
هذا التفاؤل
لانه يتبين
اكثر فاكثر،
انه لا يوجد
اي طرف على
الساحة
اللبنانية
يريد الصدام
او يريد
النزول الى
الشارع،
لاغراض
سياسية وفي
مواجهة
سياسية. الذي
يحصل الان على
الصعيد
السياسي يدل
على رغبة من
قبل الجميع
على تفادي
المأزق،
وتفادي
السلبية
المطلقة
والرغبة في
المحافظة على
المؤسسات
وعلى
الاستقرار،
والنظر الى
المستقبل،
والتصرف على
هذا الاساس.
الذين
عاشوا معنا
التجربة في
السنوات
الماضية على
بينة من ان
الامور كانت
تتفجر لاقل
بكثير مما نمر
به اليوم،
بمعزل عن بعض
المظاهرات
التي نشهدها
اليوم، وهي
ذات طابع
سياسي بحت،
وهي مغطاة
بشعارات
الدفاع عن
قضايا
معيشية...
الوضع في
لبنان مستقر
ونأمل في ان
يستمر الوضع
على هذه
الوتيرة
من اجل ان
نتمكن من
الدخول في
حوار جدي
وبناء من اجل
معالجة
القضايا
المصيرية
الشائكة التي
لم تزل عالقة.
اؤيد
المحكمة
الدولية
> بالنسبة
لملف التحقيق
في جريمة
الرئيس
الحريري هناك
من يطالب
بمحكمة
دولية، وهناك
من يفضل ان
يتولى القضاء
اللبناني
اجراء
المحاكمة،
برأيكم ايهما
الافضل?
- يقتضي ان
ننظر دائما
الى المنطق،
والا ننطلق من
المواقف
الانفعالية
والانانية
والفئوية او
المتسرعة،
المنطق يقول
انه يجب
اللجوء الى
محاكمة دولية
لاسباب
واقعية، منها
مثلا ان لبنان
يخرج من 30 سنة
من الحرب، ومن
(فكفكة) كل
المؤسسات،
مما اثر الى
حد بعيد على
سلك القضاء.
لا اعتقد ان
القضاء في
الوضع الراهن
يمكنه ان
يتصدى لقضية
قضائية بهذه
الاهمية وهذا
الحجم، هذا
اولا.
ثانيا،
المعنيون
والمتهمون
والمشتبه بهم
في هذه القضية
هم تابعون
لدول عدة، ولا
اعتقد انه
بامكان
المحاكم
الدولية ان
تستدعي او ان
تقاضي هذا او
ذاك من
المسؤولين
على هذا
المستوى داخل
الحدود
اللبنانية
ثالثا، ان
القرار بحد
ذاته هو قرار
دولي ولجنة
التحقيق
دولية ولا
لبنانية، ومن
الناحية
القانونية
هناك مجموعة
اشكالات اذا
اردنا ان ننظر
في القضية من
منظار قانون
المحاكمات
الجزائية في
لبنان. نمط
هذا التحقيق
واصول هذا
التحقيق لا
ينطبقان
تماما مع اصول
المحاكمات
اللبنانية.
ولا شك في ان
محاميّ
الدفاع
يفكرون الان
ربما - وليس
عندي معلومات
- بتقديم طعن
لدى مجلس
الامن لجهة
ابقاء بعض
الموقوفين
قيد التوقيف،
وهذا في نظر
البعض يخالف
المبادئ
العامة التي
يرتكز اليها
القانون
الجزائي
اللبناني،
وهناك اسباب
اخرى، وما
ذكرته هو
ثلاثة عناصر
من الامثلة..
هناك عناصر
عديدة اخرى
تقضي باقامة
محكمة دولية
للنظر في هذه
القضية. هناك
امثلة عدة،
مثل قضية
رواندا وما
حدث في رواندا
من مجازر في
التسعينات،
وما حصل في
البوسنة وما
حصل في
يوغوسلافيا،
ويحكى عن
محاكمات في
تيمور
الشرقية الى
ما هنالك.
وكنا اشرنا في
بداية الحديث
عن (Droit dIngérence)حق
التدخل
الدولي) عندما
تتجاوز
الممارسات
والجرائم حدا
معينا يفوق
قدرة الدولة
المعنية على
استيعابه او
تحمله او
معالجته.
اداء
الحكومة أحسن
ما يمكن
> كيف تقيم
عمل الحكومة
حتى اليوم?
- ضمن
المعطيات
المتوفرة على
الارض،
الاداء هو
احسن ما يمكن
ان يتمناه
اللبنانيون
في هذه
المرحلة. لا
ننسى باننا في
انتفاضة غير
مكتملة، هناك
قرار لبناني
ودولي
بالتغيير،
بينما عناصر
التغيير غير
متوفرة
بالكامل،
هناك قوى
فاعلة على
الارض تشكل
عائقا لهذا
التغيير. ثم
لا ننسى ان
ضرورات
الوفاق
الداخلي
تقتضي الاخذ
بعين
الاعتبار ان
عناصر
برنامجها
تختلف عن
برنامج شريحة
كبيرة جدا من
اللبنانيين،
وعدم اخذ هذا
البرنامج
بعين
الاعتبار او
هذه التوجهات
بعين
الاعتبار،
ممكن ان يخلق
اشكالات
كبيرة على
الساحة
اللبنانية
نحن بغنى
عنها. من هنا
ضرورة التشبث
بالحوار
وبالمعالجة
الهادئة
واقناع الناس
بضرورة تفهم
الوضع
اللبناني،
وهذا ما يقوم
به الرئيس
السنيورة.
بكل
موضوعية اقول
انه لولا حكمة
الرئيس
السنيورة
وشجاعته لما
كان البلد
يأمل
بالمستقبل
وبحلول ناجزة
لبعض المشاكل
المطروحة.
لقد
اختبرنا
العديد من
رؤساء
الحكومات او
بعض رؤساء
الحكومات
الآخرين، ولا
اعتقد انه كان
بوسعهم ان
يحققوا ما
تمكن من
تحقيقه
الرئيس
السنيورة في
هذه الفترة
التي امضاها
في الحكم.
صحيح ان
الحكومة لم
تحقق
المعجزات،
وصحيح ان هناك
مشاكل لم تحل
بعد، انما
علينا ان ننظر
الى نصف الكوب
الملآن وليس
الى النصف
الفارغ. هناك
انجازات
حققتها
الحكومة،
فعلى صعيد
وزارة
الصناعة مثلا
- وكان هذا
التقويم قد
يبدو انانيا -
تمكن وزير
الصناعة
الشيخ بيار
الجميّل من ان
يضع برنامجا
لوزارة
الصناعة
يتناول
السنوات
الخمس
القادمة،
ووفق كل ما
ورد على لسان
جمعية
الصناعيين
والصناعيين
بصورة عامة
ورجال
الاقتصاد فان
هذا البرنامج
افضل ما انجز
خلال السنوات
الاخيرة. وهذا
من الامثلة في
وزارة نعرفها
لاننا معنيون
بها، وهناك
انجازات اخرى
على صعد عدة.
طبعا
الصعوبات
كبيرة، لا
سيما على
الصعيد
المعيشي، حيث
قفز سعر
البترول الى
نسب عالية
جدا، وهذا
يؤثر على
الطاقة
الكهربائية
وعلى الصناعة
وعلى النقل
وعلى
الافران،
وعلى كل مرافق
الحياة
اللبنانية.
ماذا بوسع هذه
الحكومة او اي
حكومة ان تفعل
امام تقلبات
اسعار
البترول.
الانتقاد
سهل، ولكن ما
هو الحل? وما
هو مقدور
لبنان لان
يعمل في هكذا
وضع الا ان
يعالج اولا،
وبشكل سريع،
بالمسكنات
للتخفيف من
انعكاس هذا
الامر على
الطبقة
العاملة،
وعلى الامد
المتوسط
محاولة ايجاد
حلول
بالتعاون مع
الدول
المنتجة
الشقيقة
والصديقة من
خلال بعض
الانجازات
على الارض?
انما مثل هذه
المعالجة
يتطلب بعض
الوقت.
رئاسة
الجمهورية
والاسئلة
الصعبة
> هناك من
يقول ان مصير
رئاسة
الجمهورية
سيحسم في ضوء
تقرير ميليس
في شقه الثاني
في 15 كانون
الاول
المقبل،
برأيكم ما هو
الحل لموضوع
رئاسة
الجمهورية? -
المؤسف ان
مصداقية
وسمعة وأبهة
رئاسة
الجمهورية
تزعزعت، منذ
فترة طويلة
حتى قبل
اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري.
مجرد
السير في
عملية تمديد
الولاية شكل
منعطفا خطيرا
في مسار رئاسة
الجمهورية،
لا سيما وانه
عشية التمديد
صدر عن اهم
مرجع في
العالم وهو
مجلس الامن
الدولي، قرار
يؤكد بان هذا
التمديد
سيحصل تحت
الضغط وهناك
ممارسات
قمعية على بعض
النواب
والمسؤولين،
وان هذا
التمديد
مخالف لابسط
القواعد
القانونية
والدستورية.
هذا على
المستوى
الاعلى في
العالم، اي
مجلس الامن
الدولي
المنزه،
والذي لا
مصلحة له في
ان يقول هذا
الكلام، ومع
ذلك يمدد
للرئيس لحود.
وبعد التمديد
بدل ان يعالج
الرئيس لحود
الوضع
الداخلي
ويطرح مبادرة
اصلاحية
انقاذية
وفاقية،
استمرت
الممارسات
المألوفة وهي
اضطهاد الناس
والتفرقة بين
الناس واسراف
البلد في
الفساد والى
ما هنالك...
وترافق ذلك مع
مجموعة
محاولات
اغتيال، منها
محاولة
اغتيال مروان
حماده
والتعدي على
تلفزيون
(المستقبل)
وصولا الى
اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري. وعند
اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري بدل
ان ننتفض
ونظهر سخط
لبنان باسره
لهذا
الاغتيال،
يصدر كلام عن
رئيس
الجمهورية
يصف الجريمة
بانها عمل
(رزالة) قام به
زعران. بينا
الذي حصل هو
من اكبر
الجرائم التي
شهدها العصر.
اقول هذا
الكلام
للتأكيد على
ان اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري، على
ضخامته وعلى
خطورته كان
القشة التي
قصمت ظهر
البعير،
ونقطة الماء
التي اطفحت
الكيل. اذن
ليس التحقيق
بحد ذاته هو
القضية كلها
بما يتعلق
برئاسة
الجمهورية
وبواقعها،واقع
رئاسة
الجمهورية
مزعزع منذ
فترة طويلة،
واتى التحقيق
الدولي ليزيد
الطين بلة،
ويضع كل هذه
القضية في
عهدة مجلس
الامن الدولي.
انطلاقا من
ذلك نقول انه
على رئيس
الجمهورية ان
يأخذ العبرة،
ويتساءل ما
اذا كان
بامكانه ان
يستمر حتى
نهاية
الولاية
الممددة اي
مدة سنتين،
وهل هو يحتمل?
وهل البلد
يحتمل? هذا هو
السؤال...
> ولكن
الدستور لا
يشير الى تخلي
رئيس
الجمهورية عن
موقعه في مثل
هذه الحالة
الراهنة?
- صحيح،
هناك اربع
حالات تنهي
ولاية رئيس
الجمهورية.
الاولى هي
نهاية
الولاية.
والثانية هي
الوفاة لا سمح
الله.
والثالثة
الاستقالة.
والرابعة
المحاكمة.
والمحاكمة
لها اصول
معقدة، ولا
اعتقد اذا
انتهجنا هذا
السلوك سنصل
الى نتيجة قبل
نهاية
الولاية. تبقى
القضية في
عهدة رئيس
الجمهورية
وبمبادرة منه.
ماذا يمكن ان
يفعل? هل
بامكانه ان
يطلق مبادرة
ثورية تقلب
المقاييس
ويستعيد الحد
الادنى من
المصداقية
والثقة
التمثيلية? هل
بامكانه فعل
ذلك?
نحن كما،
قال بيان
بكركي، نريد
ان تبقى رئاسة
الجمهورية
منزهة ومحصنة
ومحافظته على
صفتها
الرمزية،
انما لست انا،
او غيري من
الخارج الذي
يحافظ على كل
هذه الامور.
رئيس
الجمهورية هو
عليه ان يحافظ
على مقام
رئاسة
الجمهورية. هل
بامكانه ان
يفعل ذلك? اذا
كان ليس
بامكانه، فهل
يتحمل تجاه
التاريخ
والضمير
مسؤولية بقاء
البلد معلقا
على الصليب
مدة سنتين.
اذن
القرار
قراره، انما
الذي نتوقف
عنده، وانا
كمسيحي
ماروني ما
اتوقف عنده،
هو انه اذا
بقي رئيس
الجمهورية
على هذا
الواقع، فمع
الوقت سنعتاد
على ممارسة
معينة تقضي
الى تهميش
رئاسة
الجمهورية،
على الصعيد
الدولي وعلى
الصعيد
الداخلي
وتفريغها من
اية فعالية،
وبالتالي
نكون قد
ساهمنا، اذا
اعتاد الناس
على هذا النمط
من السلوك، في
ان تصبح
الرئاسة في
المستقبل من
دون فعالية،
ومهمشة،
وممكن
الاستغناء
عنها، وهذا
هوالخطير في
الامر. لذلك
نحن مع غبطة
البطريرك، من
القائلين
بضرورة تحصين
الرئاسة،
وهذا الامر
مطلوب من رئيس
الجمهورية
اولا، ومن ثم
احترام
الدستور.. لا
احد يريد ان
يحصل التغيير
تحت ضغط
الشارع لان لا
احد يعرف الى
اين تؤدي
التطورات.
المسؤولية
اذن مسؤولية
رئيس
الجمهورية في
المحافظة على
الدستور،
ومنع تفاقم
الامور كي لا
يفلت زمام
المبادرة
ويصبح
الموضوع في
الشارع...
> في حال
قرر الرئيس
لحود التنحي
والذهاب الى
بيته، من هو
الشخص المؤهل
ليتولى هذا
المنصب في هذه
المرحلة?
- ليست هنا
المشكلة،
واصر على انه
ممنوع ربط
انهاء هذا
الوضع الشاذ
بايجاد
البديل. عندما
استشهد اخي
بشير لم نقل
له انتظر
ريثما نتفق
على البديل،
وعندما
استشهد
الرئيس رينه
معوض لم نقل
له اجل
الاستشهاد
ريثما نتفق
على البديل!
استشهد بشير
وحصلت
الانتخابات
في احلك
الظروف، وفي
اصعب الظروف،
وفي خلال ايام
انتخب رئيس
جديد واستشهد
الرئيس معوض
وتمت
الانتخابات
في 24 ساعة،
وانتخب رئيس
جديد،
واستمرت
الجمهورية.
وعند استشهاد
رينه معوض او
استشهاد بشير
لم اكن انا
مطروحا ولم
يكن الياس
الهراوي
مطروحا. مجلس
النواب اجتمع
واختار من
بامكانه ان
يخدم مصلحة
بلده اكثر من
الآخر وهكذا
كان الحمدلله
هناك طاقات
خيرة في هذا
البلد، يمكن
ان يتفق على
احد منها
ونتحمل كلنا
المسؤوليات
من اجل
التغيير.
لذلك ان
الحجة التي
يطرحها
البعض، وهي ان
غبطة
البطريرك لا
يقبل
بالاستقالة
قبل الاتفاق
على البديل،
فانا لم اسمع
من غبطة
البطريرك
اطلاقا مثل
هذا الكلام،
او ان الرئيس
لحود لن ينسحب
الا بعد
التفاهمعلى
البديل. هذا
الكلام غير
مقبول ولا احد
له الحق في ان
يقول هذا
الكلام على
الاطلاق. لا
علاقة
للاستقالة
بالبديل.
الوضع الشاذ
الذي نواجهه
الان لا يجب
ان يستمر. وفي
المقابل هناك
رئيس مجلس
نواب والمجلس
النيابي
يتحول الى
هيئة ناخبة،
ورئيس المجلس
يدعو الى
انتخابات
رئاسية، وتتم
الانتخابات
خلال ساعات او
ايام. وعلى ما
اعتقد انه من
المتفاهم
عليه بين كل
السياسيين،
ان الرئيس
القادم سيكون
فعلا نابعا من
محيطه
المسيحي
الماروني،
مجسدا طموحات
ومشاعر
طائفته،
وعاملا على
تبديد هواجس
المسيحيين.
وفي الوقت
نفسه يكون
وفاقيا،
وقادرا على ان
ينفتح على كل
الاطراف،
ويكون فعلا
هذه الرمزية
التي يمثلها
رئيس
الجمهورية،
الذي هو رمز
البلاد، وهذا
ليس بمستحيل.
انما الاهم هو
الفصل بين وضع
الرئاس