المستقبل -
الجمعة 16 تموز 2004
- العدد 1646 - شؤون
لبنانية -
صفحة 3
"إذا جرى
التمديد يجب
منع السفارات
من منح شبابنا
تأشيرات
هجرة"
مقابلة:
الجميّل
لـ "المستقبل":
اللبنانيون
يتقاسمون
الهواجس
نفسها من
الاستحقاق
الرئاسي
عنوان:
في وقت تضج
البلاد
بالكلام عن
الاستحقاق
الرئاسي، في
ظل الحديث
المستمر عن
التمديد او
التجديد
للرئيس
الحالي، في
مقابل دعوات
متزايدة
تطالب
باحترام
الدستور
والحفاظ على
مبدأ تداول
السلطة، يؤكد
رئيس
الجمهورية
الاسبق الشيخ
امين الجميل،
ان "الاصرار
على تعديل
الدستور
سيكون بمثابة
اطلاق رصاصة
الرحمة
وتدمير آخر
فرصة
للتغيير".
وإذ يلفت
الى ان
"الحركة
الاصلاحية
الكتائبية"
تتعامل مع
الاستحقاق
المرتقب
"ببراغماتية
سياسية وليس
بقناعة،
وتسعى الى خلق
تيار وطني
يكون في
مقدوره ان
يؤثر في
القرار"، يشير
في المقابل
الى ان القرار
الرئاسي "هو
قرار سوري
أولاً
وآخراً"،
نافياً "إمكان
حصول تدخل
اميركي في
الاستحقاق
إلا بمبادرة
سورية قد تفتح
الباب". وفي ما
يتعلق بتزايد
اعداد
المرشحين
يقول: "ان
بورصة
المرشحين
وهمية، طالما
ان البائع
والشاري واحد
وهو دمشق".
ويحدد الجميل
"التحرر
والعلم
والتجرد
كمواصفات يجب
ان يتحلى بها
اي مرشح"،
لكنه يؤكد في
المقابل ان
"أحداً منا لا
يريد إلا
المحافظة على
اطيب
العلاقات
بسوريا
والتنسيق
معها". ويبدي
تفاؤلا بأن
"أكثرية
اللبنانيين
باتت تحمل
الهواجس
نفسها تجاه
الاستحقاق
الرئاسي، ولم
يعد يدافع عن
التمديد الا
المنتفعون
منه".
ضرورة
التغيير
ويؤكد الجميل
ان "الكلام عن
رفض تعديل
الدستور
لمصلحة اشخاص
والتشديد على
مبدأ تداول
السلطة لا
يكفي، فليس
المطلوب
استبدال رئيس
بآخر يحمل
العقلية
نفسها على
طريقة تفسير
الماء
بالماء، بل
العمل من اجل
تحقيق تغيير
حقيقي يعيد
ثقة المواطن
بوطنه". ويضيف
"لهذه الاسباب
وغيرها، نحن
نطالب بتغيير
جذري، يكون
ابعد من تداول
السلطة،
وبوقفة وطنية
تصحح الواقع
الذي يعيشه
لبنان منذ
اتفاق الطائف
ولغاية
اليوم".
ويتابع: "لقد
كانت لنا
تحفظات كبيرة
على بعض بنود
اتفاق
الطائف،
لكننا
اعتبرنا في ما
بعد ان ما
أدخل في صلب
الدستور بات
من الطبيعي ان
نتقيد به، لكن
للاسف فإن ما
يجري على
الارض يعكس
انه لا يوجد
اي احترام
لهذا
الاتفاق،
فبعد ان كنا
ننتظر حوارا
وطنيا لاصلاح
ما ورد فيه من
مواد لا تخدم
بنظرنا مصلحة
البلد، يتبين
لنا انه حتى
البنود
الميثاقية
والبنود
الصحيحة اسيء
تطبيقها
واعطيت
تفسيرات
تتناقض مع روح
الاتفاق
ونصه". ويؤكد
"ان نظرة
الحركة
الاصلاحية
الكتائبية
الى
الاستحقاق
الرئاسي،
تنطلق من
زاوية مطلبنا
بتصحيح بعض
بنود الطائف،
وتطبيق
البنود
الاخرى
المتفاهم
عليها".
الوضع
اللبناني
وفي معرض
الكلام عن
كيفية مواجهة
الاستحقاق،
يشدد الرئيس
الاسبق على
"ضرورة تنظيم
تعبئة شعبية
تشمل جميع
القوى الحية
الوطنية
والشبابية
والطالبية
والمفكرة،
لانه لا يمكن
الوصول الى
المرتجى من
دون تشكيل قوة
تغيير من كل
الفئات
والمناطق".
ويلفت الى ان
كتابه الاخير
"رؤية
للمستقبل"،
تضمن "مشروعاً
وافكاراً
متكاملة حول
طريقة
الاصلاح
السياسي
الجذري في
لبنان من خلال
نظرة مغايرة
تماما للواقع
الرائج حاليا
في البلاد،"،
على الرغم من
انه يعود
ليذكّر "بلا
امكانية طرح
هذا المشروع
بكل تفاصيله
في الوقت
الحاضر، لان
الوضع
السياسي
اللبناني غير
جاهز
لاستيعابه:
فالارادة
اللبنانية
مقيدة،
بالاضافة الى
ان المجلس
النيابي في
وضعه الراهن
لا يمثل حقيقة
مشاعر
وطموحات
الشعب
اللبناني،
عدا عن ان
المحادل
والبوسطات
باتت من
ادبيات
الطاقم
السياسي وهذا
بإقرار هذه
القيادات
نفسها". "عندما
يكون المجلس
النيابي بهذا
الوضع، يصعب
الطلب منه ان
يقرر بملء
ارادته
وبتجرد
مشاريع وطنية
مهمة"، بهذه
الكلمات،
يردّ الجميل
على سؤال حول
اسس تعاطيه مع
الاستحقاق
الرئاسي،
ويضيف: "نحن
نتعامل مع
الاستحقاق
المرتقب
ببراغماتية
سياسية وليس
بقناعة،
لاننا نعرف
تماما ان
القرار في
النهاية ليس
في يد المجلس
النيابي،
وهذا ليس سرا،
فالجميع في
انتظار
الايحاء او
كلمة السر،
وهذا ما يدل
على ان القرار
ليس في يد
اللبنانيين".
ويلفت الى ان
"الحركة
الاصلاحية
الكتائبية
تسعى الى خلق
تيار وطني
يكون في
مقدوره ان
يؤثر في
القرار في ما
يتعلق
بالانتخابات
الرئاسية،
أيا كانت
الجهة التي
سيأتي منها
هذا القرار،
لان من مصلحة
هذه الجهة ان
تلتقي
ارادتها مع
ارادة شريحة
كبيرة من
اللبنانيين
تتمثل فيها كل
الطوائف
والشرائح
والفئات".
مواصفات
الرئيس وإذ
يعلّق على
تزايد عدد
المرشحين
بالقول ان
"بورصة
المرشحين
وهمية، طالما
ان البائع
والشاري واحد
وهو دمشق"،
مكررا ان "هذا
ليس سرا"،
يحدد الجميل
مواصفات
الرئيس
المقبل
كالآتي: "ان
يكون رجلا
متحررا اولا،
مثقفا ثانيا
ومتجردا
ثالثا". ويؤكد
ان "ليس من
الصعب ان
تتجسد هذه
الصفات
بمواطن
لبناني، لان
الشعب
اللبناني
لديه كل
المؤهلات ولا
بد ان نجد
شخصا تتجسد
فيه هذه
الخصال". اما
في ما يخص
المواصفات
السياسية
للمرشحين
للرئاسة
الاولى،
فيقول: "لا احد
منا لا يريد
المحافظة على
اطيب
العلاقات مع
سوريا
والتنسيق
معها في شتى
المجالات،
ولا يوجد
لبناني عاقل
لا يريد ذلك،
لكن المشكلة
تكمن في طريقة
التعاطي مع
سوريا وليس في
مبدأ التعاطي
معها". كما انه
يشدد على
"ضرورة ان
يكون الرئيس
قادرا على
مجاراة
الحداثة
والعولمة
وعلى مواجهة
التحديات
المالية التي
يعيشها
لبنان"، لكنه
يعود ليؤكد
انه "عندما
تتم معالجة
طريقة
التعاطي
اللبناني ـ
السوري بشكل
يحفظ كرامة
الحكم
اللبناني
والمصالح
الوطنية
ويأخذ في
الاعتبار
خصوصية لبنان
ودوره، تصبح
كل القضايا
الاخرى
ثانوية". وإذا
كان البعض
يطالب بأن
تكون لدى
المرشحين
برامج محددة
يحملونها
ويسعون الى
تطبيقها، في
حين يرفض
البعض الآخر
الكلام عن
برامج بل عن
مجرّد رؤى لان
"الرئيس يجب
ان يكون حكما
وليس طرفا"
كما يقولون،
يلفت الجميل
إلى وجوب "أن
تكون لدى
الرئيس رؤيا
لانه رمز
البلاد
والحكم بين
المؤسسات"،
معتبرا ان
"هذا في حد
ذاته بمثابة
برنامج"، لكنه
يذكّر بأن
"على الحَكَم
ان يفوق
الاطراف
المعنية
معرفة". ويلفت
الى ان "هذه
الرؤيا يجب ان
تتجاوز منطق
التنظير وان
تستند الى
برنامج واضح
يدفع البلاد
الى الخلاص
المنشود،
سواء اخذها
مجلس الوزراء
والمجلس
النيابي في
الاعتبار ام
لا، فالرؤيا
والبرنامج في
النهاية هما
بمثابة ورقة
عمل على
المؤسسات
الدستورية ان
تحسم في
شأنها". ويرفض
"ما يدعيه
البعض عن
ضرورة ان يحمل
الرئيس
برنامجا".
وردا على سؤال
حول موقفه مما
يشاع عن إمكان
تعديل
الدستور،
يقول: "اذا تم
تعديل
الدستور،
نكون قد دمرنا
آخر فرصة
للتغيير
واعادة الامل
للشباب
للبقاء في هذا
البلد". ويضيف:
"ثروة لبنان
في شبابه
وطاقاته
الفكرية
وشعبه الحيّ،
ومن المؤسف ان
هذا العهد
اصبح رمزا
لمجموعة من
الامور التي
يرفضها الشعب
اللبناني
ويحمله
مسؤولية
كبيرة عن
الخراب
الحاصل في
البلاد، وإذا
اصررنا على
هذا المنطق،
فهذه ستكون
رصاصة
الرحمة".
صاحب
القرار "أنا
أصرّ على ان
القرار
الرئاسي هو
قرار سوري
أولا وآخرا،
وكلنا نعرف ان
هناك مجموعة
كبيرة من
النواب تشكل
الاكثرية
وتأتمر من
سوريا، ولا
اعتقد ان
واشنطن ستبذل
اي جهد لاقناع
هؤلاء النواب
بالتصويت
لهذا الخيار
او ذاك، لانها
مقتنعة ان
كلامها لن
يجدي معهم".
هكذا يردّ
الجميل على
سؤال حول
الموقف مما
سيؤول اليه
الاستحقاق
الرئاسي،
ويضيف: "عندما
يقول احد كبار
النواب كلاما
مفاده: ان
مجرد ان يكون
القرار في يد
سوريا فهذه
نعمة، هل
ننتظر بعدها
من الاميركي
ان يتصل به
ويقول له هذا
الكلام صحيح
او غير صحيح"؟
ويتابع: "أما
من ناحية
ثانية، فلا
أعتقد ان
الملف
اللبناني
والاستحقاق
الرئاسي هو في
صلب
الاهتمامات
الاميركية،
كما اني مقتنع
انه عندما
ينطلق الحوار
الاميركي ـ
السوري، لن
يكون لبنان في
الاولوية،
لان هناك
بنوداً أبدى
منه بين
الجانبين".
على الرغم مما
سبق، لا
يستبعد
الجميل ان
"تبادر دمشق
الى طرح موضوع
الاستحقاق
الرئاسي
اللبناني على
اميركا، وان
تتصرف بشكل
توحي فيه
للولايات
المتحدة
بانها تسعى
الى تغيير ما،
وان الخطوة
الاولى في هذا
التغيير
ستكون
الاستحقاق
الرئاسي في
لبنان". وإذ
يؤكد ان ما
يقوله هو
"احتمال
وارد"، لافتا
الى ان "هذا ما
قد يفتح الباب
حينها
للولايات
المتحدة لكي
تهتم بالشأن
الرئاسي
اللبناني،
وبالتالي
يكون ذلك قد
تم بمبادرة
سورية وليس
اميركية" يقول
في المقابل:
"اذا نظرنا
الى الواقع
الذي تعيشه
الولايات
المتحدة
اليوم لجهة
انهماكها في
العراق وفي
الانتخابات
الرئاسية
الاميركية
ووضعها
الاقتصادي
الداخلي، نجد
انه لا يمكن
ان يكون
الموضوع
اللبناني
الشغل الشاغل
للرئيس بوش في
الوقت
الحاضر".
محاذير
التمديد
وعما اذا كان
يدعم وصول
مرشح ما الى
سدة الرئاسة،
يقول الجميل:
"سيكون لنا
رأي في
الاستحقاق
ككل وليس
بالاشخاص بل
بالمبادئ،
وهنا اكرر
اننا نتعاطى
مع الاستحقاق
ببراغماتية
سياسية طالما
ان القرار
بالنهاية ليس
في يدنا". وعلى
الرغم من
اعتباره ان
"أي رئيس
سينتخب في
الظرف الراهن
سيكون اسيرا،
طالما استمر
الواقع
المرير الذي
تعيشه
البلاد"، فهو
يقترح "في حال
حصل التمديد،
ان نبادر في
اليوم نفسه
الى اقفال
الحدود ومنع
السفارات من
اعطاء
تأشيرات هجرة
للشباب
والسعي الى
ضبط الحركة
الطالبية على
الارض، لانه
لا يمكن لاحد
ان يتوقع ما
ستكون نتيجة
هذا القرار
على الوضع
اللبناني".
إلا انه لا
يخفي اعتقادا
بأن سوريا على
بينة من هذا
الامر، وهي
تدرك تماما
محاذير هذا
الاستحقاق".
"القضية ليست
قضية مطالب،
بل هواجس
كبيرة تتعلق
بسيادة لبنان
والتفاعل بين
المؤسسات،
ونأمل ان
يستعيد لبنان
دوره وان يجلس
كل المخلصون
الى طاولة
واحدة".. يقول
الجميل ردا
على سؤال حول
ما هو مطلوب
من الرئيس
المقبل،
لافتا الى ان
"ما يبعث على
التفاؤل، هو
ان أكثرية
اللبنانيين
والقيادات
المخلصة
للبلد من كل
الطوائف
والمذاهب
والمناطق
باتت تحمل
الهواجس
نفسها تجاه
الاستحقاق
الرئاسي، ولم
يعد يدافع عن
التمديد الا
المنتفعون
منه من الذين
يخافون ان
تقطع
ارزاقهم،
بالاضافة الى
المنتفعين
والمستفيدين
والمتربعين
على العروش
الوهمية
المحصنين
امام
الملاحقات
القضائية ومن
الحساب
والعقاب
والمساءلة"،
ويؤكد ان
"الغالبية
اصبحت مقتنعة
بضرورة
التغيير،
واذا كان
البعض لا يعلن
ذلك صراحة،
فلعدم احراج
سوريا ليس
اكثر".