في حوار
متشعب وصريح
تناول
المتغيرات في
المنطقة
والحكومة
والدولة
مقابلة:
الجميل
يروي لـ
"اللواء" قصة
وساطته بين
صدام حسين
والادارة
الاميركية
عنوان:
الجميل
يروي لـ
"اللواء" قصة
وساطته بين
صدام حسين
والادارة
الاميركية:
الحكم
يعتمد على
مبدأ الكرسي
الشاغر لانه
لا يريد ان
يكون معنياً
" لبنان سلم
قدره للغير
وأصبح كل شيء
مبنيّ على
منطق التخلي
عن الواجبات
" الكلام عن
التجديد
زوبعة في
فنجان
" طالبنا
بإعادة النظر
في اولوياتنا
ووضع
المواضيع
الخلافية
جانباً
" واشنطن
تضع حزب الله
في اولوياتها
وأبلغت لبنان
موقفاً
رسمياً
" أخذت من
صدام الافكار
وبقي علي ان
ابني بنفسي
مشروعاً
للحل
" ترشيحي
لمنصب الامين
العام للامم
المتحدة
موضوع سابق
لأوانه
يحلو
للرئيس امين
الجميل ان
يطلق على
الحكومة
الجديدة، صفة
التخلي، كما
يحلو له ان
يعطي الدولة
نعتاً جديداً
هذا "الكرسي
الشاغر" على
اعتبار ان
تشكيل هذه
الحكومة جاء
مخالفاً لروح
الوفاق
السائدة بين
اللبنانية،
وعلى اعتبار
ان لبنان لا
يريد ان يتحمل
مسؤولياته في
هذه الحقبة
المصيرية من
تاريخ
المنطقة
وإنما سلم
قراره الوطني
وقدره للغير،
وبالتالي
أصبح منطق
التخلي هو
السائد· وكما
غيره يأخذ
الرئيس
الجميل على
الحكومة انها
شكلت في ليلة
ظلماء، وعرفت
تشكيلتها حتى
قبل
الاستشارات
النيابية كما
نص عليه
الدستور،
وهذه سابقة لا
مثيل لها في
الحياة
السياسية
اللبنانية· ثم
أنه يرفض ان
يكون موقفه من
الحكومة
الجديدة
مبنياً على
قاعدة طائفية
او مذهبية او
على خلفية
استبعاد
توزير مسيحيي
قرنة شهوان بل
من منطلق ان
من صنعوا هذه
الحكومة لم
يأخذوا بعين
الاعتبار
المتغيرات
التي تشهدها
المنطقة بعد
حرب العراق،
حتى انهم
(المسؤولون)
لم يستوعبوا
بعد خطورة هذه
المتغيرات،
فإذا
بالحكومة لا
تمثل معظم
الناس وكأنها
مفروضة على
الناس لتكون
حكومة التخلي
عن الدور
والمسؤوليات
والاتكال على
الغير· وفي
رأيه (الجميل)
ان شكل
الحكومة ليس
مهماً بقدر ما
هو مهم
التوافق
الوطني على
دورها
وفعاليتها في
الدفاع عن
الحق
اللبناني
ودور لبنان في
المحافل
الدولية،
ويرفض في هذا
السياق ما
يتردد من ان
النقمة على
الحكومة جاءت
رداً على
استبعاد قرنة
شهوان لانه لو
مثلت القرنة،
كما يقول
بوزير فيها
لكان شاهد زور
لا اكثر ولا
اقل·
لكن
الجميل يغمز
في مجرد
الحديث عن
التشكيلة
الوزارية من
قناة سوريا
على اساس انها
لو لم تكن
راغبة في
الامر لما كان
حصل ما حصل
وبالشكل الذي
حصل فيه· وفي
معرض
العلاقات مع
سوريا يؤكد
الرئيس
الجميل
العلاقات
اللبنانية
السورية
المميزة
والتضامن
معها
والتنسيق بين
البلدين على
ان يتحمل
المسؤول
اللبناني
مسؤولياته
ويحكم بين
الاثنين منطق
التحاور لا
منطق التبعية
وفي هذا
المجال يشير
الجميل الى
قنوات اتصال
بينه وبين
السوريين من
دون ان ينفي
او يؤكد أن
هناك جهات
لبنانية
نافذة تشوش
على هذه
الاتصالات
وتضع العصي في
الطريق،
ويتذكر في هذا
المجال
علاقاته مع
الرئيس
الراحل حافظ
الاسد والود
القائم
بينهما حتى في
احلك
الظروف· الحوار
الذي اجريناه
مع الرئيس
امين الجميل
في هذا الوقت
الحافل
بالتطورات
والمفاجآت
كان متشعباً،
بقدر ما كان
غنياً
بالمعلومات
والمواقف، لا
سيما منها قصة
وساطته مع
صدام حسين
واتصالاته مع
الاميركيين
الى ما تردد
مؤخراً في
وسائل
الاعلام
الاجنبية
والمحلية عن
فكرة او مشروع
ترشيحه
للامانة
العامة للامم
المتحدة،
ومدى ارتباط
هذا الترشيح
بصداقته لبعض
النافذين في
الادارة
الاميركية،
وفي ما يأتي
نص الحوار:
الحدث
البارز
داخلياً هو
تشكيل
الحكومة
الجديدة،
وردود الفعل
السلبية التي
استقبلت بها
من كل
الاطراف، فما
هو رأيكم
وموقفكم من
هذه الحكومة،
في الوقت
والظروف الذي
أتت فيه؟ -
الواقع ان بعض
اركان
الحكومة
الراهنة
والاعضاء
فيها
والمقربين
منهم قالوا
كلاماً في
الحكومة
يعفينا ويعفي
المعارضة من
اي تعليق·
فعندما نجد ان
اعضاء
الحكومة
أنفسهم غير
مقتنعين بها،
فذلك يعني
انهم لا يدعون
مجالاً للغير
ليعطي رأيه
بها·
من
المسؤول عن
هذه الحكومة؟
ما دام ان
رئيس
الجمهورية
يقول انه غير
مسؤول عن
تشكيلتها،
ورئيس
الحكومة
يتبرأ من
أبوتها ويقول:
انا كالزوج
المخدوع ولا
علاقة لي
بها· برأيكم
كيف تشكلت هذه
الحكومة
ولماذا شكلت
بهذا الشكل؟ - "بدن يكونوا
الطليان
شكلوها"·
ليلة ظلماء
··
لماذا؟ -
والله في
الحقيقة لا
أفهم لماذا،
ولا أستطيع ان
افسر المغزى
من هكذا
حكومة· كنّا
وصلنا جميعاً
الى مرحلة من
الوفاق
العفوي على خط
سياسي ووطني
واضح: بدءاً
بالكلام الذي
قاله غبطة
البطريرك، ثم
أكد كلام الذي
قلناه نحن في
الاعلام،
والبيانات
التي صدرت عن
قرنة شهوان
ومجموعة من
القيادات· كلها
متوافقة على
ان المرحلة
التي نمر بها
هي مرحلة صعبة
وتقتضي الحد
الاقصى من
اللحمة
والوحدة لكي
نواجه ونواكب
المتغيرات
الخطيرة التي
تحصل في منطقة
الشرق الاوسط
على اثر نتائج
حرب العراق·
هذه الاجواء
من الشعور
بالمسؤولية
ووحدة
المشاعر
والمواقف
التي تحققت في
الاشهر
الماضية
جعلتنا ننتظر
ان يتوج ذلك
بنقلة نوعية
في طريقة
التعاطي· غير
اننا فوجئنا،
في ليلة ليس
فيها ضوء قمر،
كما لو ان
الامر تم في
الظلام
الدامس وفي
الدهاليز
والاروقة
المظلمة
للقصور·
فوجئنا
بإعلان
استقالة
الحكومة
مساء، مع
تسريب نوعية
الحكومة
البديلة
وأسماء
اعضائها بدون
زيادة ولا
نقصان· ومن
ثم الاعلان عن
الاستشارات
ومواعيدها لا
الاذاعة
بدلاً من
اعتماد
الطريقة
المعتادة
والمشرفة
التي كانت
تقضي بابلاغ
النواب
شخصياً
بمواعيدهم·
ومن ثم تجري
استشارات
رئاسية "رفع
عتب" وبسرعة
البرق ومن ثم
استشارات
مماثلة مع
رئيس
الحكومة،
بالسرعة
نفسها
للتأكيد على
شكليتها·
وأكثر من ذلك -
وهذه "مسخرة"
لا مثيل لها
ينشر البيان
الوزاري في
الصحف قبل ان
يقره مجلس
الوزراء··
يعني اننا
نعيش ممارسات
وأصولاً بل
هرطقات جديدة
عجيبة لم
يعتدها لبنان
في تاريخه،
الامر الذي
يجعلنا
نتساءل عن سبب
كل ذلك··
الحقيقة انني
لا أجد اي
مبرر للاسلوب
الذي حصلت فيه
الامور ولا
للنتائج التي
تمخضت عن هكذا
اسلوب·
بين الرفض
والقبول
فخامة
الرئيس، أنتم
أيضاً
كمعارضة
هاجمتم
الحكومة قبل
ان تعلن
التشكيلة،
رغم انكم كنتم
مستعدين
للمشاركة في
الحكومة· -
من قال أننا
كنا على
استعداد
للمشاركة؟
إني هنا أتكلم
عن
الاصول· على
اي حال، نقبل
ان تعلن
استقالة
الحكومة
عُيِّنت
الحكومة
الجيدة، وقبل
ان يقر البيان
الوزاري في
مجلس الوزراء
كان منشوراً
في كل الصحف
ان الامور
تسارعت بشكل
لم يترك
مجالاً لاي
حوار او
كلام·· او
هجوم كما
تدعون·
في ظل هذه
الظروف
السائدة
والمناخ
الايجابي
والوفاقي
الموجود في
البلد·· -··
كان موجوداً
حكومة
اللون الواحد
برأيكم، كيف
يفترض
بالحكومة ان
تكون؟
فالحكومة
السابقة كان
محكوم عليها
بأنها ميتة
ولا تمثل
وجهات النظر
المختلفة·
الم يكن من
المطلوب ان
تأتي حكومة
وفاق وطني
لتكون قادرة
على مواجهة
تحديات
المرحلة
القادمة؟
وهذا ما قاله
غبطة البطرك
بأن هذه
الحكومة ليست
حكومة وفاق
وطني، اذ كان
المطلوب ان
تأتي حكومة
تمثل جميع
التيارات
والاتجاهات·
- ثمة سؤال
بديهي: هل
يريد لبنان ان
يتحمل
مسؤولية نفسه
ام لا؟
الانطباع
السائد هو
أننا نعتمد
مبدأ الكرسي
الشاغرة·
فلبنان لا
يريد ان يتحمل
مسؤولياته في
هذه الحقبة
المصيرية في
تاريخ
المنطقة او
انه غير مسموح
له بذلك، ولا
ان يكون
حاضراً حول
طاولة
المشاورات
والمداولات
والمفاوضات
التي تحصل
بشأن الشرق
الاوسط· هنا
بيت القصيد،
قبل ان نتكلم
عن
الحكومةوشكلها
هناك سؤال
بديهي: هل
يريد لبنان او
هل هو مسموح
له ان يتحمل
مسؤولياته او
ان يقرّر
مصيره بنفسه؟
هذا هو
السؤال
المطروح،
والانطباع
والشعور
السائد هوان
لبنان سلّّم
قراره
الوطني، لا بل
قدره للغير،
وأصبح منطق
التخلي هو
السائد:
التخلي عن
الواجبات،
والتخلي عن
المسؤوليات،
والتخلي عن
الدور· هناك
انطباع بأن
هناك أناساً
"يكتر خيرهم"
يتحملون هذه
المسؤولية
بالنيابة
عنّا، يقولون
للشعب
اللبناني
وللقيادات
اللبنانية:
لماذ تتعبون
رؤوسكم
وتشغلون
بالكم؟
لماذا أنتم
"محقونون" الى
هذه الدرجة و
"محروقة
بصلتكم"؟··
ما دام هناك
من يرفع عنكم
هذا العناء!
هل نحن قاصرون
الى هذا الحد؟
لا اعتقد
ذلك·
ولكن هناك
انطباع آخر،
موحىً به من
العنوان الذي
أعطي لهذه
الحكومة
بأنها حكومة
مواجهة
تداعيات
الحرب
العراقية،
وبالتالي فهي
تمثل كل
اللبنانيين،
والباقون·· - زبالة؟!
الباقون
غير
معنيين·· -
برغش·· "إيه
معليش"
هل
المقصود
حشركم في
الزاوية؟ -
اذا كان هناك
رؤساء
جمهورية
سابقون
ورؤساء حكومة
سابقون
ورؤساء مجلس
نواب سابقون،
وجميعهم
يعترض على هذه
الطريقة
بمعالجة امور
البلد، ثم أن
هناك ايضاً
مجموعة
قيادات حزبية
ومسؤولين
سابقين
وحاليين،
جميعهم
يقولون ثمة
شيء خطأ··
إذا كان كل
هؤلاء برغش،
فماذا
بإمكاننا ان
نقول؟··
الاعتراضات
تأتي من داخل
الحكومة· احد
الاشخاص قال
لي: اول معارض
للحكومة هو
الرئيس رفيق
الحريري· رغم
ذلك الامور
ماشية، ولا من
يسأل·
أشبه
بالانتحار
حكومة من هي
إذاً؟ -
حكومة
المغلوب على
أمرهم·· ثم
هل يا ترى
الدكتور سليم
الحص راضٍ؟
هل يا ترى
الرئيس عمر
كراني راضٍ؟
هل الرئيس
حسين الحسيني
راضٍ؟ هذا من
دون ان نتكلم
عن الرئيس
كامل
الاسعد··
يعني هناك
قيادات تحملت
مسؤولياتها
في مراكز
أساسية ولا
يمكن لأحد ان
يزايد عليها،
وهي تعتير
الآن ان ما
يحصل أشبه
بالانتحار
وبالمسار
المدمر لكل
مقومات
البلد·
ولكن
هؤلاء ليس
عندهم كتل
نيابية·· -
ليس المهم ان
يكون لديهم
كتل نيابية·
نحن نعرف كيف
تشكلت الكتل
النيابية· لا
نريد ان نعود
الى منطق
المحادل
والبوسطات
واللوائح
المعلّبة
والمفروضة،
وكلمة "محدلة"
أطلقها
الرئيس بري
بالذات· ولا
نريد هنا
العودة الى
قانون
الانتخابات
الجائر او الى
الطريقة التي
حصلت فيها
الانتخابات·
لسنا الآن في
معرض تحليل
نوعية المجلس
الراهن·
ولكننا نتحدث
عن واقع·
ماذا لو
تمثلتم؟
ماذا لو كان
التمثيل
المسيحي
مختلفاً عما
هو عليه
حالياً، هل
كان رأيك في
الحكومة
سيكون
مختلفاً؟ -
الموضوع ليس
موضوع مسيحي
او مسلم·
فليس سراً انه
كلما صدر بيان
عن قرنة شهوان
تأتينا
التهاني في
الخفاء من
قيادات
إسلامية أكثر
مما يأتينا من
قيادات
مسيحية·
العديد من
القيادات
المسلمة
المغلوب على
امرها تعتبر
ان هذه
البيانات
تعبر حقيقة عن
مشاعرها، وإن
كانت غير
قادرة على
المجاهرة
برأيها وبتلك
المشاعر· فالموضوع
إذاً ليس
موضوع مسيحي
او مسلم،
وليست القضية
انه اذا
أرضينا
المسيحيين
نكون قد أدينا
قسطنا للعلى·
ليست القضية
قضية توزير
أمين الجميل
او نسيب لحود
او بطرس حرب
او بيار
الجميل او
غيرهم· لا بد
من اتخاذ
قرار، اما ان
نتحمل
مسؤوليتنا في
هذه الحقبة
بالذات من
تاريخ
المنطقة
برمتها، وإلا
فإننا سنكون
مجرمين بحق
وطننا· نحن
نعيش مرحلة
مشابهة لتلك
التي تلت
الحرب
العالمية
الاولى ومن ثم
الحرب
العالمية
الثانية· بعد
كل حرب يكون
هناك تغيير في
الخارطة، مثل
سايكس بيكو او
يالطا·· بعد
كل حرب هناك
تغييرات
جذرية، وهذه
التغييرات
منصبة الآن
على الشرق
الاوسط ونحن
عنصر من
عناصره،
فالسؤال: هل
نريد ان نتحمل
مسؤولياتنا؟
نعم ام لا؟ لا
سؤال آخر·
هناك قرار
يجب ان نتفاهم
عليه، يتخذ في
اطار من
الاجماع
الوطني كما
يحصل في كل
البلدان التي
تواجه ظروفاً
صعبة كتلك
التي نعيشها
اليوم· بعد
الحرب
العالمية
الثانية ومن
اجل انقاذ
فرنسا، ألف
ديغول حكومته
الاولى في
فرنسا مثلاً،
بمشاركة
أخصامه
اللدودين:
الشيوعيين
مما سرّع
بالمصالحة
والوحدة
والانقاذ
والتحرير···
من الجيش
الاميركي· نحن
اولاً خارجون
من 20 سنة حرب،
وثانياً
لدينا وضع
سياسي
واقتصادي لا
نحسد عليه،
وثالثاً نحن
نواجه
تهديدات
مباشرة من كل
صوب وهي تهدف
الى اعادة رسم
خاطرة
المنطقة
السياسيةونحن
معنيون، اذاً
لم يمر من قبل
مرحلة بمثل
هذه الخطورة،
ولكن يبدو
اننا غير
مستوعبين
لهذه
الخطورة،
وكأننا غير
معنيين· هنا
بيت القصيد:
هل يريد لبنان
ان يكون
محاوراً
ويكون له دور؟
الكتائب
والتمثيل ما
الذي يمنع
لبنان من ان
يكون محاوراً
الآن، خصوصاً
مع وجود حزب
الكتائب في
الحكومة،
والذي يقال
انه جاء
لتعزيز
التمثيل
المسيحي؟
وهذا تقليد
معروف في
لبنان، عندما
يكون الكتائب
موجوداً فإن
ذلك يشكل غطاء
للشارع
المسيحي· -"إذا بدك
نتسلى
منتسلى"··
لا نحن
لا نتسلى·· -
إذا كنت تريد
ذلك فلندخل في
زواريب
السياسة
اللبنانية،
ولكن الوقت
غير مناسب
لذلك· انت
تسألني وأنا
أعطيك رأيي·
هذه الحكومة
لا تمثل
الناس، معظم
الناس، وهي
مفروضة على
الناس· هذه
الحكومة هي
حكومة
التخلي،
التخلي عن
الدور
والمسؤوليات
والاتكال على
الغير·
لبنان مليء
بالكفاءات
فخامة
الرئيس، أنتم
كنتم في
السلطة ولكم
تجربة في
تشكيل
الحكومات، هل
تعتقد ان
اختلاف
التشكيلة
بوجود وزير او
وزيرين زيادة
من هنا ونفص
وزيرين من
هناك بإمكانه
ان يغير من
مسار الحكومة
من حيث كونها
قادرة او غير
قادرة؟ - "شو
قصتك؟"·· قلت
لك ليس المهم
شكل الحكومة،
بل التوافق
الوطني على
دورها
وفعاليتها في
الدفاع عن
الحق
اللبناني
ودور لبنان في
المحافل
العربية
والدولية·
وللبنان
تاريخ مجيد في
لعب دور طليعي
على الصعيد
الدولي·
لبنان كان
مشاركاً في
صياغة شرعة
الامم
المتحدة
وشرعة حقوق
الانسان،
لبنان كله
مؤسس في جامعة
الدول
العربية،
والرئيس
سليمان
فرنجية مثل
العرب جميعاً
في الامم
المتحدة في
العام 1973 · شارل
حلو، شارل
مالك، موريس
الجميل،
ادوار صوما،
اسعد قطيط
وغيرهم
وغيرهم تولوا
مسؤوليات
دولية ولمعوا
في هذا
الحقل· فليس
للبنان عقدة
نقص من هذا
القبيل،
فلماذا نقبل
بأن نغيّب
دوره الآن·
كما لا ننسى
دور لبنان
الاول في بعث
النهضة
العربية في
بداية القرن
الماضي مع
يشارة تقلا
وأنطوان
الجميل مؤسس
الاهرام
ورئيس
تحريرها· كما
دور رياض
الصلح في
الدفاع عن
القضايا
العربية
واستشهاده في
سبيلها· ففي
الحكومة
اسماء
أحترمها،
وهناك وزراء
لديهم
الكفاءة
والحس
الوطني، ولكن
بيت القصيد
ليس هنا· ان
الجميع اقرّ
بأنه لم يأت
حتى الآن بيان
وزاري بمثل
"بهاتة"،
بيانها
الوزاري
والصحافة
تعاملت مع
جلسات الثقة
وكأنها اقل من
عادية ولم
ترحم الحكومة
وبيانها في
تعليقاتها·
لا رغبة
للحوار لو
مثل لقاء قرنة
شهوان في هذه
الحكومة، هل
كانت الصورة
تغيرت؟ - لا،
لم تكن الصورة
لتتغير
كثيراً بذلك·
فإذا تمثلت
قرنة شهوان
بوزير وبقي
المسار كما
هو، لكان وزير
قرنة شهوان
عندئذ شاهد
زور، لانه ان
لم يكن هناك
قرار لدى
الحكم بإجراء
نقلةنوعية في
طريقة
التعاطي لبقي
كل شيء على
حاله·
هل صحيح
انه عرض على
قرنة شهوان ان
يتمثّل في
الحكومة قبل
ان تضع أطراف
داخلية "فيتو"
على مثل هذا
التمثيل؟ -
من الواضح ان
الحكومة
الراهنة اتفق
على تشكيلتها
قبل استقالة
الحكومة
السابقة، ومن
جهة ثانية،
فإن الطريقة
التي تم بها
"سلق" اعلانها
تدل على عدم
وجود رغبة
بالحوار مع
احد، لا مع
قرنة شهوان
ولا مع
غيرها·
حكومة
تجميلية
يعني هذه
الحكومة تعطى
ألقاباً
عديدة، منهم
من يسميها
"حكومة
التخلي" ومنهم
من يسميها
"حكومة نهاية
عهد"؟ - أقول
بصراحة، ان
هذه الحكومة
بالنسبةلي
ليست حدثاً و
"خير ما عمل"
(النائب) بيار
(الجميل) انه
لم يشارك في
مسرحية
مناقشة
بيانها في
المجلس
النيابي· هذه
الحكومة هي
عملية
تجميلية
للحكومة
الماضية
وليست حكومة
جديدة،
ولكنها
"ليفتنغ" فاشل
للحكومة
السابقة··
وعملية
التجميل هذه
لا تعني تشكيل
حكومة جديدة·
كما ان هناك
مخالفة لروح
الدستور الذي
نص على
مشاورات جدية
تسبق تشكيل
الحكومة، اما
المشاورات
التي جرت فهي
"لرفع العتب"
وأخيراً، من
الواضح ان هذه
الحكومة ليست
تلك المؤهلة
لمواجهة
الاستحقاقات
الاستراتيجية
الاقليمية
الداهمة· لذلك
فإن هذه ليست
حدثاً وإنما
روتين مستمر،
لا بل إنها
تسرع عملية
الاهتراء
الذي نعيشه
على كل الصعد،
منذ سنوات
وحتى اليوم·
هل ترى
رابطاً بين
هذه الحكومة
والتجديد
لرئيس
الجمهورية؟ - هناك كلام
يقال حول
ذلك·
وبالتأكيد،
في خلفية كل
مسؤول هناك
مصالحه
الشخصية·
يقال ان
رئيس
الجمهورية هو
الذي أبعد
قرنة شهوان
وليس
السوريون، من
اجل التمديد·
- معقول··
معقول··
ولكن بإمكانك
ان تتأكد بأن
الحكومة لم
تتشكل دون
موافقة
سورية·
هذا الامر
طبيعي وليس
جديداً في
البلاد·· -
بلى، هذا
الامر جديد·
سابقاً،
لربما كان
يحصل تشاور
ولكن لم تكن
الامور تتم
بهذا الشكل
على
الاطلاق·
ولكن يقال
أن هذه
الحكومة
تختلف عن
غيرها في هذا
الشأن،
فالرؤساء
الثلاثة هم
الذين شكلوها
وهذا ما يقوله
الوزراء· -
الشعب ليس
غبياً الى هذه
الدرجة·
الى أي
مدى تخدم هذه
الحكومة
التجديد
بالشكل الذي
أتت فيه؟ - لا
أريد ان أدخل
في هذا
الموضوع، فما
يحصل هو أننا
نكبر المشكلة
مع أنها في
النهاية لا
تعدو كونها
زوبعة في
فنجان، منذ
سنوات والبلد
كله فاقد
لارادته
وقراره، ونحن
نوهم أنفسنا
بأننا نلعب
دوراً
كبيراً، اما
الحقيقة
فإننا نتسلى
بالقشور·
بين
السلبية
والتخلي
فخامة
الرئيس، ذكرت
التحولات في
المنطقة
وأهميتها،
وذكرت ان هناك
سلبية فيما
يخص لبنان
ودوره· - ليس
هناك سلبية
وإنما هناك
تخلٍّ··
نعم ولكن
هناك قسم كبير
من
اللبنانيين
يرون ان حالة
التنسيق
القائمة بين
لبنان وسوريا
في مواجهة هذه
التغيرات
إيجابية
وليست
سلبية·· -
"والله عال"··
إذا كان البعض
يرى ذلك فأنا
أرى شيئاً
آخر· أنا
أعتبر انه من
الضروي
للبنان ان
يلعب
دوراً· هناك
مصالح
مشتركة، وهذه
المصالح
تقتضي وجود
محاور لبناني
يمثل حقيقة
الارادة
الوطنية
والمشاعر
الوطنية بكل
تشعباتها،
ويقوم
بمحاورة
الاخوة
السوريين
لبلورة هذه
المصالح
الاستراتيجية
المشتركة
وقلنا ونقول
اليوم بضرورة
التنسيق بين
بيروت ودمشق
ولكن في
الجانب
الآخر، هناك
مصالح
لبنانية
مستقلة، هناك
قضايا
لبنانية
مستقلة،
نعالجها نحن
وحدنا· نحن
لسنا قاصرين،
بل على العكس
من ذلك، لبنان
أثبت على مدى
التاريخ انه
قادر على تحمل
مسؤولياته في
قضاياه
وشؤونه.في هذه
الناحية، نحن
لا نشعر ان
لبنان يتحمل
مسؤولياته
كما تقتضي
مصالحه·
التنسيق
اللبناني
السوري
الرئيس امين
الجميل، كيف
يرى التنسيق
بين لبنان
وسوريا على
الوجه
الافضل؟ -
التنسيق
يقتضي ان يكون
هناك طرف
لبناني وآخر
سوري
يتفاوضان،
هذا هو منطق
التنسيق،
وإذا نظرت في
القاموس تجد
ان كلمة
التنسيق تعني
اجتماع شخصين
مستقلين
يتداولان حول
موضوع معين
للاتفاق
والوصول الى
نتيجة تكون
خلاصة هذا
التفاهم·
بينما
التنسيق في
قاموسنا
اللبناني
الراهن هو
التنازل
للطرف الآخر
وتفويضه
بالمطلق
للتصرف بكل
شاردة وواردة
تخصّ الشأن
اللبناني·
وهذا ما لا
يقبل به اي
انسان وطني
وحرّ·
ولكن كولن
باول سيأتي
الى بيروت
وهذا هو الحال
مع جميع
الموفدين
الدوليين؟ -
نعم، صحيح ان
كولن باول
سيأتي الى
هنا· ولكن هل
نحن من يفاوض
كولن باول؟
باول آتٍ الى
لبنان لايصال
رسالة وليس
آتياً
للاستماع
لانه يعلم
تماماً ان
الكلام الذي
سيسمعه في
لبنان هو
الكلام الذي
سيسمعه في
سوريا وأنه
الكلام
الموحى
به· وكولن
باول هو على
بيّنة من كل
شيء· صدر
بتاريخ 31 آذار
من هذه السنة
تقرير
الخارجية
الاميركية
يؤكد ان سوريا
هي التي تملي
ارادتها على
المسؤولين
اللبنانيين،
لا سيما ما
يتعلق
بالوجود
العسكري
السوري في
لبنان، كما
يؤكد التقرير
أن علاقة
الحكومة
اللبنانية مع
سوريا لا
تجسّد إرادة
معظم الشعب
اللبناني"· -
أنا كلبناني
أريد ان ألتقي
لبنانياً
وأتفق
لبنانياً على
رأي وأعبّر
عنه من خلال
مؤسسات
دستورية تمثل
حقيقة مشاعر
معظم
اللبنانيين· عندنا
تجربة مرحلة
ما بعد ثورة 1958 ·
تشكلت
الحكومة
الرباعية من
رشيد كرامي،
حسين عويني،
بيار الجميل
وريمون اده·
هذه الحكومة
مع الرئيس
فؤاد شهاب
تفاهمت على
مبادئ سياسية
ووطنية واضحة
وحاورت
الرئيس جمال
عبد الناصر
على هذا
الاساس·
والتقى
الرئيسان
شهاب وعبد
الناصر على
الحدود
لتكريس هذا
التفاهم·
وكانت
النتيجة،
عصراً ذهبياً
للبنان،
اساسه:
الوفاق،
والشفافية
واحترام
الآخر
انطلاقاً من
مبادئ عروبة
لبنان
واحترام
سيادته
وتعزيز
وحدته· وكانت
نتيجة هذه
السياسة:
الامن
والاستقرار
والازدهار
الاقتصادي
والدور
الدولي·
ولكن ألا
ترى ان هناك
قضايا اساسية
في الداخل
اللبناني،
لبنان بحاجة
الى التنسيق
بشأنها مع
سوريا فيها،
مثل قضية
التوطين
والجنوب·· -
يا أخي أنا مش
ضد·· والله
العظيم·· لا
أحد ضد
التنسيق،
ولكن هذا ليس
تنسيقاً، هذا
تغييب، هناك
تغييب للقرار
اللبناني·
فخامة
الرئيس، أنتم
تتحدثون بهذا
الجو على
الرغم من أنه
لا تزال هناك
قنوات اتصال
بينكم وبين
السوريين لم
تنقطع· وإن
تكن هناك
محاورات من
جهات لبنانية
لقطع الطريق
امام استمرار
هذه القنوات -
وفق
معلوماتنا
على الاقل· -
موقفي هذا هو
موقف ثابت، لا
يتأثر
بالتطورات
الآنية في
أصعب الظـروف
ناديت
بالعلاقات
المميزة مع
سوريا، ودفعت
غالياً ثمن
هكذا موقف·
راجعوا كلام
الرئيس بشار
الاسد الذي لم
يخفِ الخلل في
العلاقات بين
البلدين وهو
طالب بوضوح ان
يتحمل
المسؤول
اللبناني
مسؤولياته
وكأنه يقول:
اذا كان هناك
تنفيذ خاطئ
فلسنا نحن
المسؤولين
عنه، قال انه
اذا كان هناك
تفسير خاطئ او
تطبيق خاطئ او
ممارسات
خاطئة من قبل
مسؤولين
لبنانيين
فهذه ليست
مسؤوليتنا·
فسوريا تتوخى
مصالحها، انا
اوجه اللوم
الى الطاقم
السياسي في
لبنان الذي لا
يتصرف وكأن
الشأن
اللبناني
يعنيه،
والمنطق
السائد هو
منطق
التبعية،
وليس منطق
التحاور· ولو
صارح
المسؤولون
عندنا دمشق
بحقيقةالامور
وبمشاعر
الناس
ودافعوا عن
المصالح
الوطنية
العليا
لكانوا حققوا
بشكل افضل
مصلحة
البلدين· لكن
منطق التبعية
الذي ارتضوه
منعهم من
ذلك· وهذا ما
جعل الرئيس
الاسد في
مقابلته
الاخيرة مع
احدى الصحف
اللبنانية
يتذمر من بعض
تصرفات
المسؤولين في
لبنان· أعتقد
أنه آن الاوان
من اجل تصحيح
هذا الخلل مما
يحصّن
الجبهتين
اللبنانية
والسورية في
مواجهة كل
الاستحقاقات
الاقليمية
التي
تهددهما·